Faculty of Environmental Agricultural Sciences
مرحبا ًزائرنا الكريم
هذه الرسالة تفيد إنك غير مشترك أو لم تسجل دخولك بعد
لاتنسي تسجيل دخولك حتي تتمكن من المشاركة
دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة
» تخطيط انشاء مصنع علف - انشاء مصنع علف - كايرو تريد لانشاء مصنع علف
الخميس مايو 30, 2013 8:13 am من طرف كايرو تريد

» تدفئه المزارع من كايرو تريد ( هياتر صيني و ايطالي ) ---
الأربعاء مايو 29, 2013 1:31 pm من طرف كايرو تريد

» مكبس العلف مستعمل cpm ---
الثلاثاء مايو 28, 2013 10:23 am من طرف كايرو تريد

» صناعه اعلاف المواشي و التسمين ---
الثلاثاء مايو 28, 2013 10:22 am من طرف كايرو تريد

» مكابس اعلاف المانية ---
الثلاثاء مايو 28, 2013 10:20 am من طرف كايرو تريد

» دايات مكابس بيلكو
الثلاثاء مايو 28, 2013 8:34 am من طرف كايرو تريد

» فلتر الهوء لمشاريع إنتاج العلف من كايرو تريد جروب
الإثنين مايو 27, 2013 5:39 pm من طرف كايرو تريد

» مطلوب مهندسين زراعيين لشركه دواجن كبري
الإثنين مايو 27, 2013 4:25 pm من طرف م.السيد عباده

» قطع غيار مصانع الاعلاف الصيني ---
الأحد مايو 26, 2013 1:45 pm من طرف كايرو تريد

أخبار المنتدى

اقرأ قوانين المنتدى قبل أن تضع مشاركاتك

لديك أي اقتراح بخصوص المنتدى

المناهج الدراسية

مرحبا ًبك يا
 زائر
إذا أردت إرسال رسالة
 للمديرين والمشرفين أضغط هنا

تم إضافة خاصية التبليغ
عن المشاركات
أضغط علي الصورة
في المشاركة لتبليغ مشرف القسم

أستمع لإذاعة راديو مصر

visitors
من كل دول العالم زوار منتدى علوم زراعية

أنيـــاب الأســـد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أنيـــاب الأســـد

مُساهمة من طرف MajedRayan في السبت نوفمبر 22, 2008 3:45 pm

أنيـــاب الأســـد
الجـزء الأول: انتقـــــام



أدهم صبري.. ضابط مخابرات مصري في الخامسة والثلاثين من عمره، يرمز إليه بالرمز ن - 1
حرف
النون، يعني أنه فئة نادرة، أما الرقم واحد، فيعني أنه الأوَّل من نوعه؛
هذا لأن أدهم صبري رجل من نوع خاص.. فهو يجيد استخدام جميع أنواع الأسلحة،
من المسدس إلى قاذفة القنابل.. وكل فنون القتال، من المصارعة وحتى
التايكوندو
هذا بالإضافة إلى إجادته التامة لست لغات حيَّة، وبراعته
الفائقة في استخدام أدوات التنكُّر والمكياج، وقيادة السيارات والطائرات،
وحتى الغواصات، إلى جانب مهارات أخرى متعدِّدة
لقد أجمع الكل على أنه
من المستحيل أن يجيد رجل واحد، في سن أدهم صبري، كل هذه المهارات.. ولكن
أدهم صبري حقَّق هذا المستحيل، واستحق عن جدارة ذلك اللقب، الذي أطلقته
عليه إدارة المخابرات العامة
..لقب رجل المستحيل
*******
تحكي هذه الروايات وماسبقها بدايات أدهم صبري.. نشأته وشبابه ومغامراته الأولى في عالم المخابرات.. لذا وجب التنبيه
*******
لم
يستطع أحمد شقيق أدهم صبري، كتمان دموعه الغزيرة، التي انهمرت على وجهه في
حرارة، وهو يلقي جسده على أقرب مقعد إليه، بعد عودته مع أدهم من جنازة
والدهما، الذي لقي مصرعه غدراً، عندما اغتاله رجال الموساد في لندن
كانت
جنازة مهيبة بحق، بدأت فور وصول الجثمان الطاهر من لندن، على متن طائرة
خاصة، تحمل شعار رئاسة الجمهورية، وتصدَّرها مندوب الرئيس، ومدير
المخابرات شخصياً، وخلفهما عدد كبير من ضباط المخابرات ورجالها، والرعيل
الأوَّل لها
وعبر شوارع القاهرة، سارت الجنازة في صمت، عكس مهابتها على
الجميع، فتوقَّف المارة على الجانبين في صمت وخشوع، مع رؤيتهم علم
الجمهورية، الذي يلتفت حول النعش، وانضم بعضهم في تلقائية إليها، حتى راحت
تكبر رويداً رويداً، فلم تصل إلى منطقة المقابر، حتى كان المكان كله يكتظ
بالبشر، الذين رفعوا أيديهم بالدعاء للميت بالرحمة والمغفرة، دون أن يدرك
معظمهم هويته
*******


ووسط كل هذا المشهد المهيب، سار أدهم وشقيقه الأكبر في صمت
كانت
الدموع تسيل من عيني أحمد، الذي راح الرجال يواسونه، ويربتون على كتفيه
مهدئين، في حين ظل أدهم صامتاً جامداً، لم تذرف عيناه دمعة واحدة، وإن
شفَّت كل خلجة من خلجاته عن حزن عميق، وألم بلا حدود
وفي منطقة
المقابر، كان أحمد يتلقَّى عزاء والده في شبه انهيار، في حين كان أدهم
قوياً متماسكاً، يصافح المعزين في حزم وقوة، ويتمتم بكلمات خافتة، رداً
على عبارات العزاء التقليدية، حتى أن زميل والده حسن شعر بالقلق عليه،
فتحرَّك في خفة، حتى أصبح إلى جواره، وهمس: ابك يا أدهم.. اترك لمشاعرك
العنان.. إنه والدك، ولن يلومك أحد
صمت أدهم لحظة، ثم التفت إليه، قائلاً في صوت عميق، لا يتناسب حتى مع سنوات عمره القليلة: لم يحن الوقت بعد
لم يدر حسن لماذا انقبض قلبه، وهو يسمع هذا الجواب؟
ولا لماذا سرت في جسده قشعريرة باردة معه؟
ربما لأنه شعر أن الجواب المقتضب يخفي خلفه الكثير
والكثير جداً..
جداً..
يخفي خلفه نيراناً تستعر، في أعماق أدهم
في أعمق أعماقه..
نيران تلتهم كل خلية من خلاياه
بلا توقف..
وبلا رحمة..
وبلا هوادة..
وبكل قلقه، تطلَّع حسن إلى أدهم، ولم ينبس ببنت شفة
كل ما جال بخاطره لحظتها هو أن أدهم الشاب يخطِّط لشيء ما
شيء لن يفصح عنه..
ليس الآن على الأقل..
وعلى الرغم من دقة الموقف وصعوبته، وكثرة المعزين والمواسين، لم يستطع حسن إلقاء هذا الموقف خلف ظهره
لقد ظل يلتهم خلايا مخه
وأيضاً، بلا رحمة
*******
وعندما انتهت الجنازة، كان يرغب في سؤال أدهم عما يدور في رأسه
عما يخطِّط له..
وما يخفيه..
ولكنه لم يفعل..
لقد أشرف على أسلوب تربية أدهم يوماً بيوم، ويعرف جيداً كيف أنشأه والده، وكيف ربَّاه على الصبر
والصمت..
والكتمان..
وكان واثقاً من أنه مهما قال أو فعل، أو حاول، فلن يحصل من أدهم على كلمة.. كلمة واحدة
لذا، فمن الأفضل أن يدَّخر مجهوده، وأن يكتم تساؤلاته في أعماقه
وينتظر..
وهذا ما فعله..
لقد
صافح أحمد وأدهم، وربت على كتف كلٍ منهما، ولم يستطع منع دمعة حزن، فرَّت
من عينيه لحظتها، وهو يستعيد، على الرغم منه، تلك الذكرى البغيضة
ذكرى اغتيال صبري في قلب لندن
كان يغادر السفارة، عندما حاصره قتلة الموساد، وأطلقوا النار عليه، في قلب العاصمة البريطانية
وفي وضح النهار
وفي سابقة تعد الأولى من نوعها، في تاريخ صراع المخابرات العالمية
أو ربما هي الأولى والأخيرة
و..
عمي حسن.. مَنْ قتل أبي؟ -
ألقى
أدهم السؤال فجأة، في حزم وصرامة، امتزجا بمرارة لا حدود لها، على نحو جعل
حسن ينظر إليه في دهشة، قبل أن يغمغم: هذا أمر غير شائع في عالمنا يا
أدهم، و...
قاطعه أدهم، وقد تسلَّلت لمحة غاضبة إلى صوته: مَنْ قتله؟
تطلَّع حسن إلى عينيه مباشرة
وقرأ الكثير..
قرأ كل ما لقّنه إياه والده، منذ اعتبره مشروعه الخاص؛ لإنتاج رجل المخابرات المثالي، وهو بعد في الثالثة من عمره
قرأ الصلابة..
والقوة..
والحزم..
والعزم..
والإرادة..
والإصرار..
قرأ ما أنبأه بأن أدهم لن يتراجع عن سؤاله، وعن رغبته في المعرفة، مهما حاول الكل إخفاء الأمر
ومهما طال الأمر..
ومهما طال الزمن..
ولأنه
يعتبر أدهم مثل ابنه تماماً، خاصة وأنه لم يتزوَّج أو ينجب، فقد قرَّر
تخفيف آلامه، ومحو توتراته، وتوفير وقته، وأجابه في اقتضاب: الموساد
خُيِّل
إليه أنه يلمح دمعة، تلمع في عيني أدهم، ثم تتوارى في سرعة، خلف حاجز من
الصلابة والإرادة، وهو يسأله، وقد اختنق صوته قليلاً: هل تيقنتم من هذا؟
أومأ حسن برأسه إيجاباً، فصمت أدهم لحظة، وكأنه يحاول ابتلاع غصة في حلقه، قبل أن يسأل: مَنْ فعلها؟
هزَّ
حسن رأسه نفياً، وأجاب في خفوت: لم ينجح أي مندوب لنا، ولم يصل عين من
عيوننا، إلى معرفة هذه المعلومة، التي يحرص الموساد على إخفائها بشدة.. كل
ما حدث هو أننا قد تعرَّفنا على أحد القتلة، الذين شاركوا في عملية
الاغتيال، وتحرينا أمره، فأدركنا أنه يعمل لحساب الموساد، ولقد قمنا
بتنشيط كل مندوبينا وعيوننا، في قلب إسرائيل، ولكننا لم نتوصل إلا إلى
معلومة واحدة، تؤكِّد أن الموساد وراء عملية الاغتيال، وأنها قد تمت، دون
الرجوع إلى القادة، وأن الذي أمر بتنفيذها يتعرَّض للمساءلة الآن
غمغم أدهم، في لهجة اشتمّ منها حسن رائحة صارمة: المفترض أن تعرُّضَه للمساءلة وحده، يكفي لكشف هويته
هزَّ
حسن رأسه نفياً مرة أخرى، وأجاب: ليس بهذه البساطة.. الموساد ليس جهازاً
هيناً أو بسيطاً، ولكنه، والحق يقال، أحد أقوى أجهزة المخابرات في
المنطقة، وربما في العالم أجمع، وانتزاع سر من عمقه، يُعدُّ أشبه
بالمستحيل، وخاصة إذا ما أرادوا بشدة إخفاءه
وصمت لحظة، ثم سأل في قلق: ولكن لماذا تريد معرفة هوية المسئول عن العملية؟
لم
يجب أدهم، لكنّ عينيه حملتا بريقاً عجيباً، ضاعف القلق والتوتر في قلب حسن
ألف مرة، فوضع يده على كتف أدهم، قائلاً: اسمعني جيداً يا أدهم.. والدك
-رحمه الله- كان زميلي وصديق عمري، منذ كنا في المرحلة الابتدائية، وحتى
تخرَّجنا كضباط في الجيش، والتحقنا بجهاز المخابرات العامة، فور إنشائه،
ولقد حضرت واقعة اغتياله بنفسي، وعشت أسوأ لحظات عمري كله، وهو يحتضر أمام
عينيّ، ولكن مهما كانت الأسباب، ومهما كانت الوسيلة، فما حدث لم يكن بهدف
شخصي.. كان تطرفاً في أداء العمل.. ولهذا فهم أيضاً يحاسبون من أصدر
القرار، والمسئول عن تنفيذه، على الرغم من أن اغتيال صبري يفيدهم كثيراً،
ويختصر عدد العقول التي تواجههم.. أتعلم لماذا يا أدهم؟
واصل أدهم
صمته، وهو يتطلَّع إليه، فأكمل في حزم: لأنه في عالمنا، لا وجود للثأر أو
الانتقام الشخصي.. عالمنا عالم أشبه بعالم رجال الأعمال.. الكل يتنازع،
ويتصارع، ويسعى للتفوق على الآخرين، والصعود فوقهم، وحماية نفسه منهم في
الوقت ذاته، وفي سبيل هذا، قد يرتكب البعض أفعالاً مشينة، تدخل أحياناً في
باب الجريمة المنظَّمة، وأحياناً حتى في باب الجريمة الحقيرة، ولكن هذا لا
يدفعهم للثأر من بعضهم البعض، أو إضاعة الوقت في التخطيط لعمليات
انتقامية، أو حتى تعريض عنصر مدرَّب للخطر؛ لتنفيذ عملية، لن يأتي من
خلفها أي طائل.. هل تفهمني يا أدهم؟
صمت أدهم لحظة، وهو يتطلَّع إليه، ثم أجاب في اقتضاب: إنني أحاول
*******
استعاد ذهن أدهم كل هذه الأحداث، وهو يقف عند باب منزله، يراقب شقيقه المنهمك في البكاء، قبل أن يقول فجأة في حزم: سأرحل
التفت إليه أحمد في دهشة مذعورة، وهو يهتف: ترحل؟!.. الآن؟
أجابه أدهم في حزم أكثر: سأسافر يا أحمد
نهض أحمد، وهو يسأله في قلق عارم، جفَّف معه دموعه: تسافر؟!.. إلى أين يا أدهم؟
صمت أدهم لحظة، ثم أجاب بكل حزم وصرامة الدنيا: إسرائيل
واتسعت عينا أحمد عن آخرهما
بمنتهى الرعب..
*******
في
تلك الفترة عندما كان أدهم شاباً صغيراً، في ريعان شبابه، كانت مصر تعبر
ذلك البرزخ، بين نكسة يونيو 1967م -والتي حقَّق فيها جيش إسرائيل انتصاراً
ساحقاً، على جيوش ثلاث دول عربية، واحتل ثلث مساحة مصر، متمثلة في سيناء،
ووصولاً إلى الضفة الشرقية لقناة السويس- وبين حرب أكتوبر المجيدة، التي
سحقنا فيها الجيش الإسرائيلي، وحطمنا الأسطورة التي نسجوها حوله، بأنه لا
يقهر، وقهرنا أكبر مانع مائي، وأقوى خط دفاعي في التاريخ
وانتصرنا..
وما بين هذا وذاك، كانت الحياة تختلف في مصر، عما هي الآن..
تختلف عسكرياً..
واجتماعياً..
واقتصادياً..
وسياسياً..
تختلف حتى في قواعد السفر خارج البلاد، والذي لم يكن متاحاً، إلا لفئات خاصة، وتحت ظروف شديدة الدقة والصعوبة
أما مجرَّد ذكر اسم إسرائيل، أو السفر إليها، أو حتى الاقتراب منها، فكان يكفي لإثارة الرعب والهلع، في قلب أشد الناس قوة وبأساً
فما
بالك بشقيق أدهم، الذي كان أيامها يخطو خطواته الأولى، في كلية الطب، وهو
يسمع ما يقوله شقيقه، الذي لم يتجاوز مرحلة دراسته الثانوية بعد.. فبكل
الذهول، حدَّق أحمد في وجه أدهم، غير مصدِّق لما سمعه، قبل أن يتساءل، في
لهجة حملت كل الهلع: إسرائيل؟
أجابه أدهم، بمنتهى الحزم: نعم يا شقيقي.. إنك لم تخطئ السمع.. سأسافر إلى إسرائيل.. إلى قلب إسرائيل
مرة
أخرى، حدَّق فيه أحمد، بكل ذهوله واستنكاره، وخُيِّل إليه أن شقيقه قد
أصيب بجنون مؤقَّت، من شدة صدمته في وفاة والده، خاصة وأنه قد ارتبط به
كثيراً، في الأعوام الأخيرة
ولكنه يعرف شقيقه أدهم جيداً..
يعرفه، ويعرف أنه أقوى من هذا..
أقوى بكثير..
كثير جداً..
أقوى حتى من الصدمة، والحزن والمرارة
ملامحه الصلبة الجامدة، تشفّ عن أنه قد اتخذ قراراً بالفعل
قرار لن يفصح عنه أبداً
ولكن المشكلة أن قراره هذا يرتبط باسم، يبدو أشبه بالشيطان الرجيم، في ذلك الزمن، وتلك الفترة بالذات
اسم إسرائيل..
وأي غضب، أو صراخ، أو ثورة، لن تؤدي إلى شيء
أي شيء..
الوسيلة الوحيدة هي المناقشة
ومحاولة الإقناع..
*******


وبجهد
رهيب، سيطر أحمد على أعصابه، وهو يتجه نحو شقيقه أدهم، قائلاً، في صوت
أراده هادئاً، ولكنه خرج، على الرغم منه، متوتراً: ليس هناك داع للتهور يا
أدهم.. مصرع والدنا أمر يتولاه جهاز مخابرات كامل، فماذا يمكن أن نفعل نحن
بشأنه؟
تطلَّع أدهم إليه في صمت، دون أن يجيب، فتابع أحمد: ثم إن السفر إلى إسرائيل ليس بالأمر السهل أو الهيِّن
غمغم أدهم في حزم: إنه مستحيل
شعر أحمد بالأمل ينتعش في قلبه، وهو يقول: بالضبط.. السفر خارج مصر أساساً ليس بالأمر السهل، فما بالك بدولة العدو
غمغم أدهم في مقت: الدولة، التي يحتلها العدو
أشار أحمد بيده، قائلاً: بغض النظر عن هذا.. إنها دولة يحظر السفر إليها، في كل الأحوال، ثم إن أحداً لن يسمح لك بهذا
رفع أدهم رأسه، وهو يقول في صرامة: لن أستأذن أحداً
هتف أحمد: بالتأكيد
ثم حاول أن يخفض صوته، وهو يضيف: الكل يعلم أن هذا مستحيل!.. وحتى لو أمكنك أن تفعله، ستجد نفسك في قلب عرين الأسد، و


قاطعه أدهم في حدّة: أى أسد؟!.. ما فعلوه يثبت أنهم فئران.. ضباع.. أو حتى ذئاب، لكنهم ليسوا أسودا
تنهَّد
أحمد في عصبية، وحاول مرة أخرى أن يتمالك أعصابه، وهو يشير بيده، قائلاً
بنفس التوتر: بغض النظر عن هذا أيضاً.. إنك ما زلت في مرحلة دراستك
الثانوية، ومهما كان ما لقنك إياه والدنا -رحمه الله- وما اكتسبته من
مهارات؛ فلن يمكنك وحدك مواجهة دولة كاملة، حتى ولو أصبحت في قلب قلبها..
إنها دولة يا أدهم، حتى ولو رفضنا هذا.. دولة لها جيش، ونظم أمن، وتوترات
داخلية، وحساسية مفرطة، تجاه أي لمحة شك.. دولة لا ترحم أحداً، مهما بلغت
قيمته؛ لأنها تتصوَّر أنها تقاتل من أجل وجودها وبقائها، وليس من أجل هدف
محدود
تمتم أدهم، وهو يشيح بوجهه: أعرف كل هذا
تصوَّر أحمد أنه قد ربح معركته الكلامية، فسأل في لهفة: ألن تسافر إذن؟
شدَّ أدهم قامته، وهو يجيب: بل إنني مصر على السفر
احتقن وجه أحمد، وشعر بالغضب يسري في عروقه، فقال في حدّة: ومن قال إنك تستطيع هذا؟
قال أدهم في حزم: سأحاول
احتقن وجه أحمد أكثر، وهو يهتف: حاول
ثم أضاف في حدة، وهو يلوِّح بسبَّابته، في وجه أدهم: ولكنك لن تنجح
شدَّ
أدهم قامته، وتطلَّع إليه في حزم، دون أن يجيب، فلوَّح أحمد بذراعيه، في
يأس غاضب، ثم اندفع نحو حجرته، وصفق بابها خلفه في عنف، تاركاً أدهم خلفه،
وملامحه تحمل كل المرارة
وكل الحزم..
*******


خطأ -
صرخ
مدير الموساد بالكلمة، في غضب هادر، وهو يضرب سطح مكتبه بقبضته في قوة،
قبل أن يتابع، وهو يلوِّح بسبَّابته، في وجه دافيد جراهام، الذي يقف أمامه
صامتاً: لقد ارتكبت فعلاً مشيناً، يكفي لعزلك من صفوف الموساد
قال جراهام، في شيء من الصرامة: لقد تخلَّصت من واحد، من أقوى رجال المخابرات المصرية، وأكثرهم إضراراً بنا
صاح
مدير الموساد في غضب: كل رجل مخابرات معاد، يضر بأمن وسلامة إسرائيل،
ولكننا لن نجوب العالم، لنقتل كل رجل مخابرات يعمل ضدنا.. هذا ليس أسلوب
أجهزة المخابرات
أجاب جراهام: كل شيء يمكن تطويره
احتقن وجه مدير
الموساد في غضب، وهو يقول في حدة: وكل تطوير ينبغي أن يخضع لدراسات دقيقة
وطويلة يا جراهام، وأن يقوم به فريق عمل، وليس شخصاً يصدر قرارات منفردة،
ويطلب من دولته كلها تحمل نتيجة أخطائه
أشار جراهام بيده، وهو يقول: لقد تقدَّمت بمشروع إنشاء قسم خاص للاغتيالات
اعتدل
مدير الموساد، وانعقد حاجباه، وهو يتطلَّع إليه بنظرة مستنكرة، ولكن
جراهام تابع في شيء من الصرامة: بقاء دولة إسرائيل يعتمد، أكثر ما يعتمد،
على قهر وهزيمة كل الأنظمة العربية المحيطة بنا، وسحق كل فكر يبرز داخلها،
وينادى بإزالتنا من الوجود، وفي كثير من الأحيان، ستواجهنا ألسنة عالية
قوية، لابد من إخراسها، أياً كان الثمن
مال مدير الموساد في حدة: بالاغتيال؟
انعقد
حاجبا جراهام، وهو يجيب في صرامة، لم تتناسب مع فارق الرتب، وبين مديره:
بأية وسيلة كانت!.. المهم أن تبقى إسرائيل، حتى لو أفنيناهم جميعاً... بلا
رحمة
لنصف دقيقة كاملة، ظلّ المدير يحدِّق في وجه جراهام، ويدير كلماته
في رأسه، قبل أن يعاود الجلوس خلف مكتبه، وهو يقول، في صرامة افتعلها
افتعالاً في صعوبة: على كل الأحوال، أنا مضطر لمساءلتك رسمياً، بشأن
إصدارك قرار الاغتيال، وتنفيذه، دون الرجوع إلى رؤسائك
شدَّ جراهام قامته، وهو يجيب: وأنا مستعد لهذا
ثم مال على مدير الموساد، مضيفاً: ولكن من وجهة نظري، أرى أن هذا خطأ كبير.. كبير للغاية
وانعقد حاجبا مدير الموساد أكثر..
ولم يفهم..
أبداً..
*******
يـ تـ بـ ـع..

_________________



...


إن إحتجت أي مساعدة يا زائر
قم بمراسلتي فورا ً
هذه رسالة تظهر لكل عضو بإسمه
e-mail: MajedRayan87 [at] yahoo [dot] com


israel

avatar
MajedRayan
Admin
Admin

عدد الرسائل : 2548
العمر : 29
الموقع : http://www.majedrayan.co.cc
العمل : IT Junior
العمل أو الفرقة : خريج الكلية
مكان الإقامة : القاهرة
تاريخ التسجيل : 04/05/2008

http://www.majedrayan.co.cc

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أنيـــاب الأســـد

مُساهمة من طرف nono2008 في السبت نوفمبر 22, 2008 4:32 pm

شكرا ماجد علي القصة الرائعه

Cool Cool Cool
Cool Cool
Cool
avatar
nono2008
زراعــي فضي
زراعــي فضي

عدد الرسائل : 608
العمر : 28
الموقع : علي الكرة الارضية
العمل : سائق محترف
العمل أو الفرقة : خريج الكلية
مكان الإقامة : el Arish
تاريخ التسجيل : 16/09/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى